أهل الكويت ما عاشوا بالتقويم الورقي بس، البحر كان هو التقويم الحقيقي عندهم. الصياد اللي يرمي شبكه على البركة ما يغرم، ولهذا قسمّوا أجدادنا السنة على حس البحر: متى يبرد المحل، ومتى تهاجر الأسماك، ومتى تشتد الشمس وتروح الأسماك للأعماق. هالتقسيمة القديمة انحفظت بأسماء فصول بحرية لسّت حاضرة بيننا لين اليوم، تسمعها من الكبار ومن ناس البحر. بهالمقال ناخذكم برحلة لهالفصول التقليدية، ونشوف شلون نفس الحكمة صارت اليوم متوفرة بأرقام ومواعيد ما كانت عند الأجداد.
البراد هو موسم البرد، ويدخل بعد الصيف الطويل ويسود البلاد أيام الشتا. بهالفترة تخف حدة الشمس، وتصير مي البحر صافية وباردة، وهذا اللي يخلي الأسماك تنشط وتقرب على السواحل. صيادو الكويت يعتبرون البراد موسم المحل الوافي، لأن أنواع كثيرة تصير حاضرة بالشبك. الشعري والزبيدي من أشهر الأسماك اللي يكثر عليها الطلب بالبراد، ويا حظ اللي يلقى زبيدي فريش بهالأيام. اللي يطلعون للصيد هواية يعرفون أن البراد أحسن مواسم السنة، لا حر يحرق ولا قيظ يمنع الطلعة.
بعد البراد يجي القيظ، والاسم من شدة القيظ والحر. بالقيظ تسخن مي البحر، وتروح الأسماك للمي الأعمق تبي البرودة وتستريح من حر الشمس. الصياد المتمرس بهالفترة ما يطلع إلا بالفجر الباكر أو بالغروب، واللي يعرف سوالف البحر يشتغل بالليل، لأن الصيد بالنهار الحار ما يدرّ. الفريج كله كان يعرف هالقاعدة: بالقيظ للصيد أوقات، واللي يستعجل على البحر بالعزايم ما يلقى إلا الحر والتعب. هالحكمة البسيطة كانت تحمي الناس من الخطر قبل ما تصير تطبيقات الطقس بين أيدينا.
ما بين البراد والقيظ في فترتين انتقاليتين: الربيع اللي يجي بعد الشتا، والخريف اللي يسبق البرد. هالفترات هي مواسم التغيير، والكويتي اللي يفهم البحر يلاحظ فيها تبدل الرياح وحركة المي ومرور الأسماك المهاجرة على سواحل الكويت. بالخريف بالذات تبدأ مي البحر تبرد شوي بعد قيظ طويل، وترجع حركة المحل تدريجياً. بالربيع البحر يصحى بعد موسم البرد، والأسماك تتحرك وتبدأ رحلة النشاط. الصيادون ما كانوا يهملون هالفترات، بالعكس كانت أيام الاستعداد: يصلحون الشباك، ويرممون القوارب، ويجهزون عدة الصيد، لأن اللي يجهز بوقته يغتنم المحل أول ما يفتح.
ما تكتمل سوالف الفصول البحرية بدون ذكر الرياح. الشمّال هي الرياح الشمالية اللي تهب على الخليج، وعند أهل البحر لها مكانة خاصة، لأنها تجيب جو بارد وصحو مع أيام البراد. البحّارة القدامى كانوا يقرون الشمّال قبل ما يخططون للرحلة، ويعرفون متى تهدي المي ومتى تثيرها، ومتى يطلعون ومتى ينتظرون على البر. معرفة الرياح والأمواج ما كانت رفاهية عند ناس البحر، كانت هي اللي تحدد سلامة الرحلة كلها. هالخبرة اللي تاخذ سنين على البحر، اليوم صارت بأرقام قدامك قبل ما تفتح الشبك أو تطلع للرحلة.
الزمن تغير، بس حكمة الفصول ما تغيرت. اللي كان الأجداد يقرونه من البحر والرياح، اليوم صار قدامك بأرقام ومواعيد دقيقة ما كانت متوفرة لأحد قبل. تطبيق بحر صمّمه ناس عاشوا البحر ويعرفون هالفصول، وجمع لك حكمة الماضي مع تقنية اليوم بجهازك.
تطبيق بحر مو بس أداة معلومات، هو رفيجك اللي يطمنك قبل كل نزلة، وكل خيراته مجانية لأهل الكويت ولكل اللي يبحّرون من سواحلها.
إذا تبي تعيش تجربة حكمة الأجداد بأدق تفاصيلها وتشوف حالة البحر قبل ما تنزل له، حمّل تطبيق بحر مجاناً: https://play.google.com/store/apps/details?id=com.q8dm.b7r