الصيف بالكويت يعني بحر. وكل واحد يعرف إن عطلة الأسبوع على الشاطئ ما هي رحلة هادية، هي عملية تنظيم كاملة: مواقف وزحمة وشمس وعيال يتحركون أسرع من نظركم. اللي يخطط شوي قبل ما يطلع يرجع مرتاح، واللي يمشي على البركة يرجع تعبان ومتأفف.
القاعدة الأولى وما فيها نقاش: اوصلوا بدري. الفرق بين الساعة ثمان والعشر كبير، ومو بس بالمواقف، حتى بالمكان نفسه. اللي يوصل بدري يختار، واللي يوصل متأخر يقبل بالباقي ويزاحم عليه.
وإذا معاكم عيال صغار، الوصول البدري يعني تنصبون قبل ما تشتد الشمس، فيصير الشغل وأنتم مرتاحين مو وأنتم تصارعون الحر. وقبل ما تطلعون من البيت، شيكوا حالة البحر والمد في تطبيق بحر، لأن المد العالي يقلل مساحة الشاطئ ويدفع الناس كلهم على شريط ضيق.
والمواقف بعد تمتلي بسرعة. لو وصلتوا بعد العشرة، احتمال كبير تلفون ربع ساعة تدورون موقف، وبعدها تنزلون أغراضكم مشية طويلة والشمس فوق راسكم.
لا تاخذون أول مكان تشوفونه. طالعوا وين المخرج: طريق واضح ترجعون فيه للسيارة بسرعة لو احتجتوا، ومو مكان محشور ورا خيام الناس. والظل مهم، بس ظل حقيقي يظل معاكم بعد الظهر، مو شريط رقيق يختفي قبل الظهر.
وخلّوا مسافة بينكم وبين اللي جنبكم. الناس جاية تستانس، ومو لازم تسمع أغنيتكم ولا تشم ريحة أكلتكم.
ولو نصبنا شمسية، لازم نثبّتها زين ونربطها بالأرض مو بالكراسي. ريح العصر تلعب فيها، والشمسية اللي تطير على الناس مشكلة أكبر من الشمس نفسها.
المواقف هي المكان اللي تبدأ فيه الزحمة تزعج الناس. لا تسكرون مدخل، ولا تحبسون أحد بموقفه، ولا توقفون بمسار يحتاجه غيركم. ولو الموقف ضيق، نزّلوا الأغراض وانقلوا السيارة بدل ما تعطلون الطابور.
والقاعدة اللي تختصر كل شي: تصرف مثل ما تحب الناس تتصرف معاك.
الزحمة أخطر على العيال من السباحة نفسها، لأن الطفل اللي يضيع بين الخيام ما يلقى أهله بسهولة. اتفقوا معاهم على نقطة تجمع يعرفونها، وخلّوا خيمتكم تنعرف من بعيد.
وخلّوهم تحت النظر، مو بس «قريبين». ولو في أكثر من عائلة، وزّعوا المراقبة بينكم بدل ما كل واحد يحسب الثاني يشوف.
وحددوا منطقة السباحة قبل ما ينزلون، وخلّوهم يرجعون لنفس النقطة. وعلّموهم إن لو حسّوا إنهم ضاعوا، يقفون بمكانهم ولا يمشون، لأن الطفل اللي يوقف ينلقط أسرع من الطفل اللي يمشي بين الخيام.
تجنبوا وقت الذروة، من الظهر لين العصر تقريباً، وخلّوا هالفترة للأكل والراحة تحت الظل. الماي والتبريد بهالوقت مو رفاهية.
والخصوصية أهم شي: لا موسيقى عالية على الشاطئ، ولا درون يطير فوق الناس. العوايل جاية تستانس بهدوء، والدرون فوق راسهم يخرّب الجو حتى لو ما كنتوا تقصدون. والسماعات أحسن من السماعة الكبيرة بكل مرة.
وخلّوا الأغراض خفيفة، لأنكم بترجعون تشيلونها كلها:
وخلّوا الشاطئ أنظف من ما لقيتموه، وخذوا معاكم كل شي جبتوه.
قبل ما تطلعون، شيكوا حالة البحر في تطبيق بحر: مواعيد المد والجزر للشعيبة والشويخ، حالة البحر، دليل الأسماك، سجل الصيد، المواسم، أدوات الملاحة، وزر SOS للطوارئ. مجاني على Google Play: https://play.google.com/store/apps/details?id=com.q8dm.b7r