طقس الكويت ما يعطيك إنذار طويل. الشمال والسحابة الصيفية يوصلون أسرع من التوقع غالباً، وعشان جذي أهم مهارة في البحر مو توقّع العاصفة، بل معرفتها بدري بما يكفي ترجع قبلها.
هذي العلامات اللي تستاهل المراقبة، بترتيب ظهورها المعتاد، ومعاها قاعدة القرار اللي تحسم الطلعة.
سحاب الجو الحلو صغير وقاعدته مسطحة ومسافاته منتظمة. اللي تراقبه هو اللي يطلع طول في ساعة، بقمة منفوخة وقاعدة غامقة وثقيلة. هالنمو العمودي السريع معناه أن الهوا فوقك بدأ يقلب.
وإذا انبسطت قمة السحابة على الجانب مثل السندان، فالسحابة وصلت مرحلة النضج، وصار ممكن ينزل منها مطر ثقيل أو برد وهبّة ريح قوية على مسافة قريبة. والخط الأسود المنخفض على الأفق والجاي باتجاهك نفس الرسالة، بس أبدر.
وإذا سمعت الرعد بعيد وأنت في العرض، فأنت داخل نطاق السحابة والمسافة الآمنة صارت صغيرة. هالوقت مو وقت تجربة، هالوقت وقت رجوع.
تغيّر اتجاه الريح المفاجئ أكثر علامة يحسها الناس أول. الهوا يخف أو يوقف تماماً، بعدها يرجع من جهة ثانية ويقوى بسرعة. ومعاه عادةً نزلة حرارة واضحة ولمسة برودة ورطوبة ما كانت موجودة قبل عشر دقايق.
البارومتر يقول نفس الكلام بالأرقام: إذا ظل الضغط نازل بشكل متواصل ساعة، اعتبره تحذير مو مجرد قراءة. وارتفاع الرطوبة المفاجئ وطبقة الغبار الخفيفة المنخفضة على سطح الماء يوصلون عادة مع أول الهبّات.
وإذا كنت واقف على المرساة، هاللحظة هي وقت رفع المرساة والتشغيل، مو وقت التأكد والمراقبة.
أحياناً الماء ينذرك قبل السماء. موجة طويلة تجي من أفق صافي، أو نزوّة من اتجاه غير اتجاه الريح المحلية، أو بداية قمم بيضاء والهوا بعده خفيف — كلها معناها أن الطقس جاي من مكان ثاني.
راقب الطيور بعد: طيور البحر اللي تمشي بخط مستقيم باتجاه البر، أو النوارس اللي توقف على الماء بدل ما تطير، تستاهل الانتباه. والسمك يتغير سلوكه، وانقطاع العض المفاجئ أو قفز الأسماك الصغيرة بدون مفترس ظاهر يجي غالباً قبل الريح بساعة تقريباً.
العواصف عندنا قصيرة وعنيفة، مو طويلة وهادفة، فالمسافة هي الحماية الحقيقية. حدّد نقطة الرجوع قبل ما تطلع، وخذ القرار على التوقع مو على كيف العض.
الرجعة في أول عشر دقايق من الهبّة تكون مشوار مو مريح. أما الرجعة في نصها الثاني، مع غبار يقلل الرؤية وموج من ورا وطقم تعبان، فهذي مشكلة من نوع ثاني. الفرق بين الحالتين قرارك أنت، والوقت المتاح له يقصر بسرعة.
وخذ القرار وأنت لسه في مياه مفتوحة فيها مساحة للمناورة، مو عند حافة شعبة أو بين قوارب واقفة.
تطبيق بحر يعطيك حالة البحر للشويخ والشعيبة، ومواعيد المد والجزر، ودليل الأسماك وتقويم المواسم، وأدوات الملاحة البحرية، وزر استغاثة بلمسة واحدة، عشان قرار البقاء على البر ما يعتمد على نظرة للسماء بس.
خلّ الرجوع بدري عادة مو مزاج. حمّل تطبيق بحر مجاناً من Google Play وشيّك حالة البحر قبل كل رحلة: https://play.google.com/store/apps/details?id=com.q8dm.b7r