صار أكثر من صياد في الكويت يشوف في شباكه أنواع ما كان يشوفها قبل سنوات. هذي هي الأنواع الدخيلة اللي وصلت لخليجنا، ومهم نعرف من وين جت وشلون نتعامل معاها بدون ما ننشرها أكثر.
الخبر المرتاح إن الموضوع ما يحتاج خوف، بس يحتاج وعي. في هذا المقال نوضح شنو تشوف على البحر، ليش صارت هذي الأنواع جزء من المشهد، وشنو تسوي لو صدت شي غريب. وإذا عرفت تتعامل معها صح، تقلل خسارتك وتحمي أنواعنا المحلية في نفس الوقت.
أشهر نوعين يتكلم عنهم أهل البحر عندنا هم أسد البحر والسلطعون الأزرق. أسد البحر سمكة أصلها من المحيطين الهندي والهادئ، وعليها أشواك سامة على ظهرها، ولمسها بيد مكشوفة يعوّر ويحتاج حذر. والسلطعون الأزرق صار يظهر في الشباك وفي الروبيان، ومرات تشوفه بأعداد كبيرة ومرات ما تشوفه أبد.
في أنواع ثانية أصغر تتفاوت بين منطقة ومنطقة، وبعضها يختلط مع الأنواع المحلية ويصعب تمييزه على الصياد العادي. وعادة هذي الأنواع تتكاثر بسرعة وما عندها أعداء طبيعيين كثير في البيئة الجديدة، ولهذا تنتشر أسرع من الأنواع المحلية.
السبب الأكبر هو ماء الصابورة في السفن. السفينة التجارية تحمّل ماء من ميناء في بلد بعيد عشان توازن نفسها، وتصبّه في ميناء ثاني، وتصب معه كائنات صغيرة وبويضات ما تشوفها بالعين. وموانئنا مثل الشويخ والشعيبة على خط ملاحي مزدحم، وهذا يخلي الوصول أسهل.
ومع الهيكل نفسه: كائنات تتعلق بجسم السفينة وتنتقل معها من منطقة لمنطقة. والالتصاق طريقة قديمة للنقل، وما ينظف منها كل سفينة إلا كل فترة طويلة. ومع الوقت، بعض هذي الكائنات تلقى بيئة مناسبة في خليجنا الضحل الدافي، فتتكاثر وتستقر.
لأن هذي الأنواع تغيّر اللعبة على الماي اللي تعرفه. والأثر مو دايماً واضح من أول موسم، بس مع السنوات تبين النتيجة.
وعشان جذي، الوعي أول خط دفاع، والملاحظة والتسجيل يساعدون الجهات المختصة تتابع الوضع أول بأول.
أول خطوة، لا تتخلص منه بعشوائية ولا ترميه في منطقة ثانية. لو النوع ما تعرفه أو تشك فيه، صوّره وسجّل الملاحظة: المكان والوقت وشكل الصيد. الجهات المختصة في الكويت تتابع هالموضوع، ومعلومتك تساعدها.
القاعدة الذهبية: لا تنقل كائن حي من منطقة لمنطقة، لا في حوض الماي ولا في الشبك. هذا أسرع طريق لانتشار الأنواع الدخيلة. ولا تصب ماء الحوض في البحر مباشرة، لأن معه بويضات وكائنات صغيرة. وإذا كان النوع سام أو عليه أشواك مثل أسد البحر، تعامل معه بفرك أو قفاز ولا تلمسه بيدك.
الأنواع الدخيلة ما تختفي بين يوم وليلة، بس كل عادة صغيرة تفرق. نظّف القارب والشباك من الطحالب والكائنات العالقة بعد كل طلعة، ولا ترمي بقايا الطعم أو الهوام في الماي، وسجّل أي نوع غريب تشوفه مع المكان والموسم.
وعشان ما تنسى الملاحظات، خذ عادة التسجيل أول بأول: تربط اللي تشوفه بالوقت والمكان، وترجع له بعد أشهر. والملاحظة المكتوبة أحسن من الذاكرة، لأنها تنفعك انت وتنفع اللي بعدك.
خذ التطبيق معك على البحر — تطبيق بحر مجاني على Google Play ويعطيك المد والجزر وحالة البحر وكل شي تحتاجه قبل ما تطلع.
حمّل تطبيق بحر الآن