القارب المرسو ما يثبت في مكانه، هو يطلع وينزل مع الماء حتى لو ما كنت تشوفه. أهم شي تعرفه إن كل حبل من القارب على الرصيف يمشي في دورة يومية: يرتخي لما يرتفع الماء، ويشد لما ينزل، ويحك في نفس النقطة كل مرة. هذي الدورة الهادية هي اللي تاكل الحبال وتفك البلاكات بدون أي ضجة.
مع طلوع المد، القارب يرتفع والمسافة بينه وبين نقطة الرباط تقصر. الحبل اللي كان مشدود أول النهار يصير مرتخي، والقارب ياخذ حرية حركة أكبر داخل المرسى. هذا وقت التأرجح الجانبي، ولو الجار قريب منك تسمع صوت الفندر على بدنه قبل ما تشوف شي.
وفي نفس المرحلة، قارب ممكن ينزلق ناحية جار أو وتد كان بعيد عنه وقت الجزر. المساحة الزايدة وقت المد مو ميزة دايم.
مع نزول الماء، القارب ينزل والحبل يشد أكثر كل دقيقة. الحبل القصير يوصل نقطة ما فيه مجال للموجة ترفع القارب، فينتقل الشد فجأة على البلاكة أو الحلقة. هذا الشد المتكرر هو السبب الأول لتوسيع فتحات البلاكات وتشقق قاعدتها.
الحك يصير في المكان اللي يلمس فيه الحبل حافة الرصيف أو الحلقة أو السلسلة. حركة صغيرة كل يوم على نفس النقطة تقطع الحبل من الداخل وأنت ما تشوف شي، لأن الجزء الظاهر يظل سليم. حط كسوة على نقاط التلامس، وافحص الحبل بإيدك على طوله كل مرة تزور القارب، خصوصاً عند الحلقة والبلاكة.
في المراسي الضحلة عندنا، الماء ينزل أكثر من متر في بعض الجزر. لو القارب راسي على عمق قريب من غاطسه، ممكن يجلس على الطين ويصير ثابت. الجلوس على الطين مو كارثة بحد ذاته، لكن المشكلة إن الماء لما يرجع ما يرفع القارب بنفس الطريقة إذا كان جانب منه غاطس في الطين أو الحبل مالت القارب على جنب. لو منطقتك ضحلة، اضبط الأوتاد بحيث ما يمال القارب وهو جالس، وخطط ترجع تتأكد في وقت الجزر.
تطبيق بحر مجاني على Google Play، وهو في مرحلة الإطلاق ويتطور بملاحظات المستخدمين. يعطيك أوقات المد والجزر لميناءي الشويخ والشعيبة مع حالة البحر، فتفرق بين أيام المد القوي والأيام الهادية وأنت على البر قبل الطلعة.
لو تبني تتابع المد قبل ما تروح للمرسى، حمّل تطبيق بحر على Google Play وخلّ فحص الحبال عادة في كل طلعة. مرسى يمر أسبوع مد قوي بحبل سليم يوفر عليك مشكلة أكبر بعدين.