في الكويت، الأعياد والمواسم هي اللي تحدد مزاج البحر. أول أيام العيد، عطلة الربيع، والخميس والجمعة اللي يكون الجو فيها حلو — كلها أيام يطلع فيها الناس بنفس الوقت. هذا شي طبيعي وحلو، بس يعنى البحر يصير زحمة، والمراسي تصف طوابير، وكل واحد مستعجل ينزل قاربه. القاعدة البسيطة: الزحمة مو خطر بحد ذاتها، الخطأ اللي يصير بسببها هو الخطر. وإذا خططت من قبل شوي، تقدر تقضي يوم حلو حتى بأزحم الأيام.
السبب أن الإجازات نفسها محصورة بأيام محدودة. أيام العيد تكون ذروة، وعطلة الربيع بالشتاء تجمع الكشتات والطلعات البحرية، وأي ويكند بهوا خفيف يتحول لموسم بحد ذاته. والعطلة المدرسية والإجازات الرسمية تزيد الضغط أكثر، وإذا صادف الجو حلو بنفس الويكند، فالبحر يشبع بسرعة. والعائلات تطلع مع بعض، فالقارب الواحد يصير قافلة صغيرة. النتيجة إن الميل اللي تعرفه وانت رايق، تصير فيه عشرات القوارب بنفس اللحظة.
أكثر نقطة تتعب الناس هي الميل والمرسى. الطوابير تطول، والانتظار يضغط على الأعصاب، والناس تستعجل وتختصر خطوات فحص القارب قبل النزول. لا تسوّيها. افحص القارب قبل ما توصل للميل، جهز العدة والسترات وأنت بعيد عن الزحمة، وخلي النزول سريع ونظامي. وإذا خلصت، ابعد قاربك عن خط الميل بسرعة وخلي الدور للي بعدك.
كل ما زاد عدد القوارب، زاد احتمال الاقتراب والتلامس. شيك على تطبيق بحر اللي يعطيك حالة البحر ومواعيد المد والجزر لميناءي الشويخ والشعيبة، وتجنب اللحظات اللي يتبدل فيها المد لأنها تجمع قوارب أكثر قرب الفتحات والقنوات.
حافظ على مسافة أمان وخلي بالك من القوارب الكبيرة لأنها تخلّف موجة قوية؛ لو مريت جنبها قريب أو بسرعة عالية يمكن الموج يلخبط قاربك ويأثر على الصغار اللي وراك. وإذا شكيت بالمسافة، خفف وخلّ الثاني يمر، فالأمان أسرع من أي جدال على الماء. خفف السرعة بالمناطق المزدحمة، واستخدم الهورن والفتي بالحد الأدنى وبإشارات قصيرة وواضحة بدل الصياح. وعلى ظهر القارب خلي عينك على الأطفال: سترة نجاة بمقاسهم، ومكان محدد لهم، ومراقبة مستمرة لأن الزحمة تشتت الأهل بسرعة. وسجّل رقمك ورقم رفيقك وخلي الجوال مشحون، لأن يوم الزحمة ما تحب تكتشف إن البطارية خلصت.
وقت العودة هو أزحم وقت. الناس كلهم يرجعون قرب الغروب، فالميل وميناء الترتيب يصيرون مزحمة. اطلع من البحر قبل المغرب بنصف ساعة إلى ساعة، خاصة إذا كنت ما تعرف المكان زين، لأن الإضاءة تنقص والرؤية تقل بعد يوم طويل، وخبّر أحد على الشاطئ بموعد رجعتك التقريبي.
تطبيق بحر أداة مفيدة للتخطيط هنا، وفيه زر SOS إذا صار أي طارئ وأنت بعيد عن الشاطئ. وإذا تغير الجو فجأة أو زاد الازدحام عن الحد، فالرجعة بدري قرار حكيم مو تراجع.
تطبيق بحر مجاني على جوجل بلاي، وفيه حالة البحر والمد والجزر ودليل الأسماك وسجل الصيد، وفريقه يطوّره باستمرار مع ملاحظات المستخدمين. حمّله من هنا: https://play.google.com/store/apps/details?id=com.q8dm.b7r وخلي السلامة أولاً دائماً.