الضباب مو مجرد منظر حلو للتصوير؛ بالنسبة لأهل البحر هو أسرع شي يخليك تفقد إحساسك بالمكان. تشوف الماي قدامك، وبعد دقايق ما تشوف مقدمة قاربك. وبالخليج الضباب مو حالة نادرة مثل ما يتصور البعض، ولهذا المعرفة به توفر عليك مواقف ما تحتاجها أصلاً.
الأساس واحد في كل الحالات: هواء رطب يقابل سطح أبرد منه، فيبرد الهوا، ويتكثف بخار الماء إلى قطرات صغيرة تظل معلقة قريب من سطح البحر.
الحالة الأولى: هواء دافئ رطب يمر على ماء أبرد منه. هذي تحصل غالباً بأواخر الشتاء والربيع، لما تتحرك رياح رطبة على الخليج وتبرد وهي ماشية فوق سطح ماي أبرد، فيتكون ضباب سميك يمتد مسافات طويلة.
الحالة الثانية وهي العكس: هواء بارد يستقر على ماء أدفأ منه. الماي يبخّر بخار سريع، والبخار يتكثف فوق سطح الماي مباشرة. تشوفها بصبح بارد بعد ليلة صافية، وتكون طبقة خفيفة ولاصقة بالماي.
الحالة الثالثة: ليلة صافية وساكنة. الأرض والماي يفقدون حرارتهم بسرعة، والهوا الرطب اللي فوقهم يبرد لدرجة نقطة الندى. هذي أشهر حالة عندنا، تشوفها الصبح الباكر، وتخف تدريجياً مع طلوع الشمس.
التوقيت يفرق أكثر من أي شي ثاني: آخر الليل وأول الصبح، من الفجر إلى ساعات قليلة بعد الشروق. في عز النهار يكون نادر، لأن الشمس تكسر طبقة الهوا البارد القريبة من السطح.
هذي أبرز الحالات اللي يزيد فيها الاحتمال:
وفيه علامات بسيطة تنبّهك: النجوم تخف أو تختفي، هالة حوالين الأنوار، ندى قوي على البدي والصواري، وتقارب بين حرارة الجو وحرارة الماي. لو شفت هالعلامات بالليل، توقّع إن الرؤية تسوء بسرعة.
القاعدة الأولى: إذا الرؤية بدأت تطيح فما عاد تشوف الشاطئ أو حدود الماي بوضوح، خلك على البر. ما فيه طلعة تسوى المخاطرة.
القاعدة الثانية: لا تنزل بقارب صغير وأنت ما تعرف شلون ترجع الطريق. الضباب يخرب تقديرك للمسافة، وكل العلامات اللي تحفظها على الشاطئ تختفي معاه.
القاعدة الثالثة: توقّع الضباب قبل الطلعة، مو بعدها. شيك على توقعات الرؤية وحالة البحر والفرق بين حرارة الجو والماء. لو التوقعات تقول ضباب صباحي، إما تأجل أو طلّع بعد ما تصفى.
وهني يفيدك تطبيق بحر: يعطيك حالة البحر والطقس، وجداول المد والجزر لميناءي الشويخ والشعيبة، والمد يفرق بالضباب لأن حركة الماي وتبدل العمق يغيرون الرطوبة والحرارة قريب من الشاطئ.
أول شي، هدّي السرعة. أغلب المشاكل بالضباب تجي من الصدم أو الجنوح، مو من الضباب نفسه. سرعة عالية مع رؤية شبه معدومة تساوي خطر مؤكد.
شغّل أنوار الملاحة، وأصدر إشارات صوتية منتظمة، ولا تفترض إن اللي قدامك يشوفك. الاعتماد على اللي ما تشوفه خطأ بالضباب.
اعتمد على أدواتك الملاحية وعلى الـGPS، ورجّع مسارك اللي جيت منه بدل ما تجرب اتجاه جديد. ولو قريب منك ماي ضحل ونقطة آمنة تعرفها زين، الثبات بمكان معروف أأمن من الحركة العمياء.
خلي واحد يراقب قدامك طول الوقت، وخفف السرعة لأدنى حد، وخلك على جهاز الاتصال للمتابعة. ولو الوضع صعب، لا تستحي توقف وتنتظر الصفا، فغالباً الضباب يخف مع طلوع الشمس.
وأخيراً، لا تحاول تكسر الضباب وتوصل بسرعة عشان "تخلص" بسرعة. الصبر قرار بحري، مو ضعف.
قبل كل طلعة، خذ دقيقتين وشيك على الرؤية وحالة البحر. ولو تبين كل شي بمكان واحد، نزّل تطبيق بحر — مجاني على Google Play، وفيه حالة البحر والطقس، جداول المد والجزر للشويخ والشعيبة، دليل الأسماك، سجل الصيد، المواسم، أدوات ملاحية، وزر SOS للطوارئ. حمّله من هنا: https://play.google.com/store/apps/details?id=com.q8dm.b7r