أكثر شي يخوّف البحّار الكويتي مو الموج ولا الحر، بل يخلّص البترول وهو بعيد عن الشاطئ. أغلب حالات نفاد الوقود مو سوء حظ، هي حساب ناقص قبل فك الحبال. والخبر الزين إن التخطيط ياخذ عشر دقايق وبدون أي أجهزة معقدة.
قسّم وقودك ثلاثة أقسام: ثلث للذهاب، ثلث للرجعة، وثلث احتياطي ما تلمسه إلا في حالة حقيقية. والرجعة أبداً مو مثل الذهاب: الريح تنقلب ضدك، والموج يرتفع، والقارب يصير أثقل بالسمك والبضاعة. كل هذي تاكل من استهلاكك وأنت ما تحس.
إذا خزانك ٢٠٠ لتر، خطط لذهاب يستهلك ٦٦ لتر فقط. الباقي مو فائض، هذا شبكة أمانك.
الاستهلاك ما يكون ثابت على كل السرعات، وغالباً قاربك يكون أفضل ما يكون عند سرعة العبور. قِسها مرة واحدة وسجّلها:
ساعات المكينة أدق من المسافة في البحر. التيار والموج يخليان أرقام المسافة تكذب، لكن عدّاد الساعات ما يكذب. لهذا أهل الخبرة يخططون باللتر في الساعة مو بالكيلومترات.
الحمولة أكبر عامل. كل شخص وكل ثلاجة وكل صندوق يزيدون الوزن ويرفعون الاستهلاك، والفرق يبان في الرحلات الطويلة. بعدها نوع البدن: بدن يقطع الماء بكفاءة يحتاج قوة أقل لنفس السرعة، فقاربان بنفس الطول يفرقان كثير في الاستهلاك. وبعدها حالة البحر: المشي ضد الموج بنفس السرعة يعني بنزين أكثر وسرعة أقل.
الحرارة لها سطرها الخاص. صيف الكويت والرطوبة يرفعون الاستهلاك، وخصوصاً مع التكييف أو حمولة عائلية. خطط باحتياطي أكبر في يوليو وأغسطس مما تخطط له في يناير.
قبل ما تطلع، معرفة حالة البحر والمد والجزر تخليك تختار أهدأ نافذة للعبور والتزود. تطبيق بحر يعطيك مواقيت المد والجزر وارتفاعها لميناءي الشويخ والشعيبة مع حالة البحر، فتختار نافذتك بدل التخمين.
اعتبر نص الخزان فاضي. إذا وصلت النص، لفّ للبيت أو لأقرب نقطة وقود. لا تنتظر العداد ينزل قريب الصفر: عدادات القوارب تقريبية، وما تقدر تصلّح خزان فاضي في نص الخليج.
الشويخ والشعيبة هم محطات أهل الكويت المعتادة، والرحلات الطويلة تحتاج وقود مخطط له قبل الطلعة لا مرتجل على الماء. اشتغل على حساب الرجعة أول، وبعدها تأكد إن الذهاب يكفي.
هذي أرقام عامة تساعدك تفكر بالوقت، مو وعود. البدن والمكينة والحمولة والريح تغيّرها بشكل كبير:
خطر الرجعة يستاهل عنوان خاص. الريح المعاكسة في طريق العودة تعني بنزين أكثر وسرعة أقل، في وقت أنت فيه تعبان والنور يروح. خلي احتياطي الرجعة أكبر من احتياطي الذهاب، وافحص اتجاه الريح قبل ما تحدد وقت الطلعة.
دفتر بسيط أو تطبيق يسجّل اللترات وساعات المكينة والحمولة والريح لكل رحلة. بعد كم طلعة يصير عندك معدلك الحقيقي بدل كلام الناس، وتتحول خطة المدى عندك إلى رقم دقيق، وفيه زر الطوارئ SOS لأي حالة لا قدّر الله.
وأخيراً، احمل الوقود الاحتياطي في عبوات معتمدة فقط، ولا تعبي الجركل فوق الخط الآمن، وخلّه مربوط ومهوّى في الهوا الطلق، مو داخل كابينة مغلقة. السلامة أغلى من أي رحلة ناجحة.
حط قاعدة الثلث في راسك، اعرف معدل قاربك، واحترم الريح والحرارة. تطبيق بحر مجاني على Google Play وفيه سجل الصيد وأدوات الملاحة: https://play.google.com/store/apps/details?id=com.q8dm.b7r