الشعاب الاصطناعية والحطام في مياه الكويت صارت موضوع يعرفه أهل البحر، وأغلب الكلام عنها يدور على وجودها وأهميتها. السؤال اللي يستاهل وقفة ثانية هو: من يستفيد منها فعلاً، ومن يتضرر؟ الجواب يفرق من صياد لصياد، ويفرق من طريقة وقوف لطريقة.
الصياد بالسنارة هو أول من يحصد فايدة أي هيكل صلب في القاع. المكان يعطيه بانة ثابتة يرجع لها كل مرة، بدل ما يحرق وقود وساعات في بحث عشوائي. والسمك يتجمع عند الهيكل لأن فيه مأوى وأكل، فطول ما أنت واقف على مسافة معقولة، صيدك يكون أفضل من القاع المفتوح حوله بمئات الأمتار.
والفايدة الثانية إنك تلعب على أكثر من طبقة: ثقيل قريب من القاع للهامور والنيسر والسبيطي، وخفيف أعلى شوي للأسماك اللي تجي على الأكل الصغير. هذي المرونة ما تلقاها على قاع مستوي.
الجر يشتغل بالعكس تمامًا. الشبكة تنشّف على القاع ومعها أبواب ثقيلة، وأول ما تمر على حطام أو كتل إسمنتية أو خط عالق، تشبك فورًا. وإذا انقطعت، راحت الشبكة ومعها الخطوط والبكرات، وبقيت شبكة مهملة تصطاد سنوات بدون إنسان. والشباك المهملة من أسوأ الأشياء في البحر على السمك وعلى اللي يجي بعدك.
عشان كذا أغلب أرباب الجر يتجنبون هذي المواقع أصلاً، لأن خسارة العدّة أكبر من الربح. والنتيجة العملية إن المواقع اللي فيها هيكل تصير شبه بعيدة عن الجر، وهذا بحد ذاته مكسب للمخزون المحلي.
الفايدة ما توقف على قارب واحد. لما المخزون يلقى مأوى ومواضع تبييض، الخير ينزل للسيف والمرافئ، ويستفيد منه الصياد البسيط اللي ما عنده قارب يوصل لبعيد. والتنوع يرتفع عادة، لأن الهيكل يضيّف القشريات والأسماك الصغيرة اللي تجذب الأكبر.
بس فيه وجه ثاني لازم ينقال بصراحة: أي شي يجمع السمك في نقطة يسهّل إمساكه. لو البانة انضربت كل يوم بدون ضوابط، أنت تصطاد نفس المجموعة مرة ورا مرة. الشعاب الاصطناعية تنفع إذا بنت مخزون، وما تنفع إذا صارت نقطة حصاد ثابتة.
القاعدة العامة: كل هيكل جديد يخلق توازن جديد، مو نسخة من التوازن القديم. فإذا ما كنت مرتاح لموقع أو ما تعرف تاريخه، الأفضل تتجنبه وتسأل أحد جربه قبلك.
هذا الجزء هو اللي يحدد إذا أنت مستفيد أو مشكلة.
وفي كل الحالات، ترتيب الطلعة يبدأ من المعلومة: تطبيق بحر يعطيك جدول المد والجزر لميناءي الشويخ والشعيبة وحالة البحر، وهذا هو اللي يحدد أي ساعة تناسب الوقوف على هذي المواقع، لأن بحر هادي مو نفسه بحر التيار فيه شغّال.
وفيه بعد دليل الأسماك والمواسم وسجل الصيد وأدوات ملاحية وزر SOS للطوارئ، وكلها مجموعة في تطبيق بحر. حمّله مجانًا من Google Play، وخلّ استفادتك من هذي المواقع مسؤولة.